آقا ضياء العراقي

158

شرح تبصرة المتعلمين

وهذا المقدار لا ينافي وفاء العمل بالمصلحة الملزمة ، وكأن العجب في العبادات يؤثر في رفع أثرها الأخروي ، لا منعها عن الوفاء بالمصالح الدنيوية بالنسبة إلى المعاصي ، وحينئذ فما عن بعض الأساطين في مفاتيحه من الميل إلى المبطلية « 1 » ، منظور فيه جدا . ( و ) في اعتبار ( استدامتها ) أي النية ( حقيقة أو حكما ) اشكال آخر ، إذ غاية ما يجب هو إيجاد أفعاله عن وجه قربى ، ولو بأن ينصرف عن العمل في خلال أفعال ، ويبدو له ثانيا إتيانه ، وهكذا إلى آخر العمل . وإلى ذلك أشرنا في حاشية الكتاب بالإشكال فيه . * * * ( و ) ثانيها ( غسل الوجه ) الذي هو عضو معروف محدّد شرعا ، ( من قصاص شعر الرأس إلى محاذي شعر الذقن طولا ، وما اشتملت عليه الإبهام والوسطى عرضا ) ، من مناسب الأعضاء على المشهور ، للرواية المشتملة على قوله : « ما دارت عليه الإبهام والوسطى من قصاص شعر الرأس إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان مستديرا ، فهو من الوجه » . فقال : الصدغ من الوجه ؟ قال : « لا » « 2 » . وفي رواية الكليني زيادة لفظ : « السبابة » « 3 » . وفي مكاتبة ابن مهران تحديده « من أول الشعر إلى آخر الوجه ، وكذلك الجبينين » « 4 » . وهذه الرواية تضعّف احتمال البهائي ، إذ لازمة خروج مقدار من

--> « 1 » مفاتيح الشرائع 1 : 49 . « 2 » و ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 283 باب 17 من أبواب الوضوء حديث 1 . « 4 » وسائل الشيعة 1 : 284 باب 17 من أبواب الوضوء حديث 2 .